تنامي القرنصة الإلكترونية تلقي بظلالها على العلاقات الألمانية الصينية
٢٤ فبراير ٢٠١٣قالت مجلة "فوكوس" الألمانية الصادرة غدا الاثنين استنادا إلى مصادر في الاستخبارات الداخلية الألمانية أن هيئة حماية الدستور سجلت العام الماضي أكثر من 1000 هجمة شنها قراصنة صينيون على حواسب تابعة للسلطات الألمانية. وفي سياق متصل، ذكرت مجلة "دير شبيغل" الألمانية في نسختها الإلكترونية اليوم الأحد 24 فبراير/ شباط 2013) أن شركات ألمانية وأوروبية تعرضت لهجمات إلكترونية من قبل قراصنة إنترنت يُعتقد أنهم من الصين، ومن بين هذه الشركات المجموعة الأوروبية لصناعة الطيران والدفاع "أي.ايه.دي.اس" ومجموعة "تيسن كروب" الألمانية لصناعات الصلب التي شكت منتصف العام الماضي من هجمات "كبيرة" وذات "نوعية خاصة" وبعد عملية تعقب تبين أن منفذي هذه الهجمات صينيون غير أن المجلة لم تتحدث عن نوع الأضرار المحتمل حدوثها جراء هذه الهجمات.
وأشارت مجلة "ير شبيغل" في هذا السياق إلى أن القرصنة الإلكترونية باتت أحد القضايا التي تخيم سلبيا على العلاقات الألمانية الصينية، إلا أن المستشارة أنغيلا ميركل مترددة لحد الآن في اتخاذ خطوات حازمة اتجاه بيكين. من جانبه قال هانز جورج ماسن، رئيس المكتب الاتحادي لحماية الدستور (جهاز الاستخبارات الداخلية الألماني) أن الشركات المذكورة لم تكن على دراية بأنها ضحية لعمليات تجسس اقتصادي.
اتهامات للسلطات الصينية
وسبق لخبراء أمن الانترنت في الولايات المتحدة أن اتهموا وحدة عسكرية صينية في لعب دور رئيسي في عمليات القرصنة على أنظمة الكمبيوتر الأمريكية والأوروبية، وذلك في إطار "حملة تجسس واسعة النطاق على الحواسب الآلية، على مدار عدة سنوات" فيما أعلنت الحكومة الأمريكية اعتزامها تعزيز جهودها الرامية إلى مكافحة التجسس الصناعي لاسيما من قبل الصين.
ونشر "مركز مانديانت الاستخباراتي" ثلاثة آلاف مؤشر رقمي لنشاط المجموعة التي وصفتها بـ "ايه بي تي 1" ، بينها أسماء مجالات انترنت وعناوين "بروتوكول الانترنت" (آي بي) على صلة بهجمات القرصنة. وأَضاف انه اتضح أن القراصنة على صلة بالوحدة "61398" بجيش التحرير الشعبي ومقرها شنغهاي. وفي سياق متصل ذكرت مجلة "فوكوس" أن الاستخبارات الألمانية كشفت أكثر من ألف هجوم إلكتروني خلال الهام الماضي على أجهزة كومبيوتر تابعة لمؤسسات حكومية ألمانية.
ط.أ/ح.ز (د ب أ، أ ف ب)