يقدم الفيلم نظرة ثاقبة على التحديات والآمال التي تواجهها الذاكرة، ويبحث في الأسباب التي جعلت من عبارة "لن يتكرر ذلك أبدًا" التزامًا في الثقافة السياسة، وليست مجرد عبارة فارغة. مع نهاية الحرب العالمية الثانية أصبحت هذه العبارة جزءًا لا يتجزأ من ديمقراطية الجمهورية الاتحادية: "لن يتكرر ذلك أبدًا". لن تتكرر الفاشية أبدًا. لن تتكرر الحرب أبدًا. لن تتكرر دكتاتورية كالاشتراكية القومية أبدًا، تلك الديكتاتورية التي تعرضت فيها الأقليات للاضطهاد والحرمان والقتل. وقد أدى هذا إلى ظهور ثقافة الذاكرة التي تم تصريفها من خلال المناهج التعليمية والتذكارات وتخصيص أيام من أجل إحياء الذاكرة. ولكن كلما زاد طابعها الطقوسي من خلال الخُطب أصبحت معانيها اليوم أقلّ وضوحًا. عادةً ما يظل الخطاب المتعلق بالذاكرة حبيس الأوساط الأكاديمية، ولا يراعي في كثير من الأحيان وقائع الحياة في المجتمع ككل. الفيلم الوثائقي يسلط الضوء على ثقافة الذاكرة، ويعرض التدابير التي يجب اتخاذها لحماية الديمقراطية وحقوق الإنسان في ألمانيا، ويركز في ذلك على مشاهد من حياة الأشخاص الذين ترجموا هذه الثقافة على أرض الواقع، وعلى مشاهد من حياة أولئك الذين يستفيدون منها.